بقلم/فتحي الذاري
❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
في ظل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، يُنظر إلى إيران كمركز للتحديات الجيوسياسية التي تواجهها كل من الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي لقد قامت إيران بتوجيه ثلاث ضربات قاصمة تؤكد تأثيرها وقوتها في المنطقة، ومع الأدوات الدبلوماسية والعسكرية، تغيّر مسار الأحداث والموازين الاستراتيجية.
نجحت إيران في تنفيذ عمليات عسكرية فعالة استهدفت قواعد أمريكية في العراق وسوريا، وهو ما أظهر قدرتها على الرد على أي عدوان بطريقة مباشرة، من دون تفكير طويل.و تمكنت إيران من توطيد علاقاتها مع المجموعات المسلحة في المنطقة مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، مما يعزز من قدرة إيران على توجيه ضغوط على خصومها ويجعل الهيمنة الإسرائيلية أقل أمانًا.وعلى الرغم من الضغوط الغربية، استمرت إيران في تطوير برامجها النووية، مما زاد من القلق في واشنطن وتل أبيب حيال التهديد الذي تمثله تلك البرامج
وفي أثناءكثير من التحولات، بدأ ترامب في التردد بالتأكيد على خياراته العسكرية تجاه إيران، وهو ما قد يُعزى إلى عدة عوامل، منهاتصاعدت التحذيرات من الدول الأوروبية بشأن التصعيد العسكري مع إيران، حيث يُعتبر استهدافها بمسألة تثير قلقًا كبيرًا بين الشركاء الأوروبيين. والتعقيدات الاقتصادية وتكاليف الحرب قد تجعل ترامب يعيد التفكير بشأن الخيارات المتاحة أمامه. والمعطيات تشير إلى تراجع الدعم العام في الولايات المتحدة للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط، مما يعزز حالة من الحذر والقلق.
حيث عانت دول الخليج من تحول كبير في مواقفها تجاه إيران، حيث انتقلت من الحديث عن إمكانية "إسقاط" نظام الخامنئي إلى الخوف من سقوطةان هذا الصمت يؤكد قلقًا من العواقب المحتملة لانهيار الدولة في إيران، وخاصةً في ظل الهواجس المتعلقة بالتقسيم والفوضى تسعى دول الخليج، وخاصةً السعودية، إلى تحقيق استقرار إقليمي، مما قد يُفسر تراجعها عن مواقف تصعيد
تتجلى مسيرات دعم الثورة الإسلامية في إيران، التي تؤكد رغبة الحكومة في التصدي لأي تدخل خارجي. تلك المسيرات تُظهر ربما وجود حماس شعبي قوي يدعم النظام، رغم وجود بعض حالات الشغب والاحتجاجات.
في خضم هذا الوضع المعقد، يشير البعض إلى أن العدوان على إيران قد يكون وشيكًا؛ ومع ذلك، فإن الرد الإيراني سيكون بمثابة نقطة تحول في المنطقة، حيث يمكن أن تؤدي التصعيدات العسكرية إلى تفاقم الأوضاع وزيادة الأزمات على مستوى أوسع
يجب على السلطات الأمريكية إعادة تقييم استراتيجيتها في الشرق الأوسط بطريقة أكثر حكمة، والتوجه نحو الدبلوماسية بدلاً من التصعيد، فالأساليب الانتقامية لن تؤدي إلا إلى تعميق النزاع وتفكيك الاستقرار الإقليمي.
على الرغم من التحديات التي تواجهها إيران، فإن التحولات الجيوسياسية في المنطقة تمثل فرصة للإيرانيين لاستعراض قوتهم. ومع تزايد القلق في الخليج، يمكن أن تكون تلك اللحظة هي الدافع نحو تحقيق هذه الدول استقرارًا دائمًا، يعتمد على حوار شامل وعدم تصعيد الأزمات.